المشي بالغابة للتخلص من التوتر والإرهاق طريقة يوفرها مشتل مورتون، تهدف جلسات العلاج التي تدوم من ساعتين إلى ثلاثة ساعات بإشراف مرشد متخصص بمساعدة المشاركين على التخلص من التوتر والوهن الجسدي عن طريق المشي في هواء الطبيعة الطلق.

هل طورت عادة المشي أثناء الحجر الصحي؟ ستجد في ربوع مشتل مورتون الدواء لذلك على هيئة جلسات شبه شهرية من العلاج عبر المشي في الغابة، نشاط صمّمَ خصيصاً لمساعدة ممارسينهُ على خفض مستويات التوتر لديهم عن طريق القيام بنزهات تأملية في الطبيعة.

قدمت الفكرة من قبل المؤسسة الأمريكية للعلاج بالطبيعة والغابة الدليل المشتق من الفن الياباني «شينرين يوكو» والتي تترجم بالإنكليزية إلى ما معناه الإستحمام بالغابة أو استنشاق  و إمتصاص جو الغابة.

شرحت المعالجة المختصة في هذا المجال لورا كاميدولسكي أن الفكرة التي طوّرت في بداية الثمانينات من قبل وزارة الزراعة والغابات والصيد اليابانية  كانت بغاية حثّ الناس على الخروج أكثر للتجوال في الطبيعة من أجل تحسين صحتهم عن طريق تخفيض مستويات التوتر لديهم.

تقول لورا كاميدولسكي الدليل السياحي التي تقود زوار أراض غابات المشتل في جولات على الأقدام تستمر من ساعتين إلى ثلاث أن الفكرة الرئيسية خلف هذا كله هي أن نمشي ببطء ونلاحظ سويةً ما تحتويه الطبيعة.

يعرض مرشدين المجموعات خلال الجولات على المشاركين دعوةً للتخاطب مع الطبيعة وملاحظة التفاصيل الصغيرة الجديدة فيها سواء كان ذلك يعني النظر إلى جدول ماء أو فحص لحاء شجرة ملتف عن قرب بواسطة عدسة مكبرة أو البحث تحت أقدامهم في بنية الطحالب وملمسها.

يقوم المشاركون في هذا النشاط بالسير ببطء متعمدين، وفي نهاية المسير، يجلس المشاركين لمدة تتراوح بين 10 و 20 دقيقة للتأمل، قبل الشروع بجمع النباتات -مثل نبتة نعناع الفرس التي تعدّ منكهاً قوياً يُستخدم مع الشاي في الجلسات التأملية-

تقول كاميدولسكي: “هو عبارة عن نشاط متعدد المراحل يضعك في حالة تركيز حادة على أمل أن تخفف عنك بعضاً من الهموم والمتاعب وتجعل تركيزك يصب فيما تراه وتفعله بطريقة لم تجربها من قبل”

 إقرأ أيضاً: أفضل الأماكن لمشاهدة أوراق الخريف المتساقطة في شيكاغو

هنالك سبب لتصديق أن هذا النشاط المزيل للتوتر ناجح فعلاً، حيث أنه في دراسة أجريت عام 2018، اكتشف أستاذ جامعة في الشمال الغربي وجود آثار هامة و نافعة للصحة العقلية ناتجة عن المشي في الطبيعة (خاصة محمية غابة هارمز في مقاطعة كوك) تشمل انخفاضاً في مستويات القلق والتوتر، وقد أشارت الدراسة ذاتها عن انخفاضٍ طفيف في مستويات الغلوكوز في الدم  بعد القيام ثلاث مرات بالمشي ضمن الطبيعة لمدة 50 دقيقة لدى مرضى السكري.

في دراسة مختلفة مصدرها اليابان نشرت عن منافع صحية للقلب والأوعية الدموية ناتجة عن المشي في الطبيعة مثل “إنخفاض كبير في ضغط الدم”.

حتى ولو لم تقم هذه الجولات السياحية في الغابة بتعديل ضغطك الدموي فوراً لكنها قد تساعدك على الإحساس بإتصالك بالعالم الطبيعي من حولك.

 نقلاً عن كاميدولسكي -التي تعد وظيفتها الأساسية وضع برامج حديقة الأطفال في المشتل- حيث أنها لاحظت كيف ساعدتها هذه الممارسة في التركيز على الحياة النباتية و الحيوانية التي تسكن المشتل، حتى باتت تركز على الأشجار في حيّها وهذا يبشر خيراً في سعيها لمساعدة الناس على الإتصال وفهم مهمة المشتل في التركيز على الأشجار و المحميات الطبيعية بشكل عام.

“إلى جانب وصف هذا المسير من أجل ضمان تحسين صحة الإنسان يعد الهدف الأكبر توطيد علاقة الناس بالطبيعة”

تستطيع تجربة علاج السير في الغابة بنفسك عبر التسجيل في واحد من المسيرات القادمة في المشتل التي ستقام خلال شهر ديسمبر من هذا العام (عادةً يكون هذا الحدث مرة فقط في العام لكن المخاوف المتعلقة بفيروس كورونا قد تؤجل الجلسات اللاحقة).

وإذا كنت غير قادر على السفر إلى ليزلي، خذ نزهة شخصية وجرب العلاج بالغابات بنفسك عبر منتزه شيكاغو المفضل لديك، ومن يدري ما هي التفاصيل الجديدة التي قد تراها و تتعلمها؟

 

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *