Search
Close this search box.

تراث الأركيلة: رحلة من الهند إلى العالم العربي وأمريكا!

على الرغم من أثار التدخين المثبتة طبياً على جهاز الدوران، جهاز التنفس، الجهاز التناسلي وجميع أجهزة الجسم تقريباً، إلا أن التدخين يشكل جزءاً من التراث العربي ولعل أهم جهاز استخدم للتدخين هو الأركيلة/الشيشة. 

نشأت الأركيلة في الهند على يد الأطباء الفرس لتستخدم في الأساس لأهداف طبية مثل تسكين الألم والاسترخاء لكن سرعان ما انتشر استخدامها ضمن الطبقات البرجوازية كأداة رفاهية ومتعة ثم انتشرت إلى كل العالم ولا سيما الشرق الأوسط حيث حصلت تعديلات على بنيتها عند وصولها لتأخذ شكلها الحالي وأصبحت جزءاً من تراث العالم العربي خاصةً بسبب طبيعة الشعب العربي الاجتماعية، فقد وجدت الأركيلة طريقها إلى المجالس الاجتماعية في العالم العربي بسبب قابلية مشاركتها من شخص إلى آخر ضمن المجلس حيث شاع استخدامها في البيوت والمقاهي. 

انتقلت الأركيلة إلى الأمريكيتين في بداية القرن العشرين مع تزايد الهجرات من الشرق الأوسط، فقد بدأ استخدامها من قبل المهاجرين العرب وسرعان ما انتشرت إلى باقي السكان، فقد افتتحت المقاهي الخاصة بتدخين الأركيلة وكان يتردد عليها العديد من السكان غير العرب وخاصةً الشباب من طلاب الجامعات. خلال الأعوام 1990 حتى 2004، تم افتتاح أكثر من 200 مقهى خاصة لتدخين الأركيلة معظمهم في المدن التي تحتوي على سكان من الشرق الأوسط وبالقرب من الجامعات. 

في ولاية شيكاغو، يمنع على المنشآت التي تبيع مستلزمات الدخان من بيع أو تقديم الأركيلة إلى الأفراد تحت سن 21 عام، ولا يُسمح لهؤلاء الأفراد دخول المنشآت التي تقدم الأركيلة. لا يتوافر المعسل (وهو التبغ المنكه الذي يستخدم في الأركيلة) في شيكاغو إلا ضمن حانات الأركيلة المسجلة لدى وزارة الصحة. 

إن استخدام الأركيلة يشيع في المدن أكثر من الأرياف وذلك بسبب العديد من العوامل مثل توافر الأركيلة في الأماكن الاجتماعية مثل المقاهي والمطاعم بالإضافة إلى التأثير الاجتماعي الناتج عن مشاهدة انتشار استخدام الأركيلة بين الأفراد.

الاكثر قراءة