تعتبر مقاطعة Cook الأولى على مستوى الولايات المتحدة في معدل الخسارة السكانية وفي إنشاء المباني السكنية المرتفعة.

إذ تظهر الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاء السكاني أن مقاطعة Cook تخسر مزيداً من الناس وربما أكثر من أي وقت مضى. وحين أن أرقام شيكاغو لم تصدر بعد، فقد خسرت مقاطعة Cook عدداً يبلغ 21,234 من سكانها، وهو رقم أكبر من أي مقاطعة أخرى في الولايات المتحدة. وتخسر المقاطعة سكانها في حين تنتشر 31 رافعة بناء تحيط بمشاريع بنائية عالية الارتفاع (وهو رقم يفوق أي مدينة أمريكية) في شيكاغو، معظمها في مركز المدينة وفقاً لتقرير جديد.

وكان العمدة Rahm Emanuel قد أعلن بفخر في الخريف الماضي أن 52 رافعة انتصبت في شيكاغو عام 2016، وهو يعد رقماً قياسياً في الفترة التي تتلو الركود الاقتصادي الأخير.

وفي حين أن آلاف السكان قد غادروا الأحياء الفقيرة للغاية مثل Little Village وEnglewood في هذا القرن، فقد ارتفع التعداد السكاني في المناطق الأكثر ثراء مثل مركز المدينة و Near West Side و Northwest Side. من المتوقع أن تظهر الأرقام الإحصائية المحلية التي ستنشر في شهر أيار/مايو أن هذه الموجة التي امتدت على مدى سنوات طويلة ما زالت مستمرة خلال عام 2016.

بينما يرى العمدة Rahm Emanuel أن مجلس المدينة ورجال الأعمال يستثمرون في مركز مدينة شيكاغو على حساب كل من South وWest Side، وهذا صحيح إذ أن العشرات من الأبراج الجديدة (والتي تستهدف معظمها أصحاب الأعمال الميسورين الذين يستطيعون تحمل كلفة الإيجار في ناطحات السحاب) هي قيد الإنشاء في وسط المدينة في حين يغادر الناس المدينة من المناطق الفقيرة.

وهذا الواقع ليس حكراً على شيكاغو وحدها. فالعديد من المدن تعاملت مع الركود الاقتصادي من خلال الاستثمار في مراكز المدن، وذلك بهدف اجتذاب أصحاب المهن الشباب والمتقاعدين وغيرهم عبر الانتقال إلى وظائف أكثر قرباً منهم وبنمط حياة أكثر سهولةً للمشاة.

كما عاودت أسعار المنازل المحلية القفز مجدداً، إضافة لانتشار موجة من أبراج الشقق الفاخرة الجديدة التي أدت إلى زيادة كلفة الإيجارات إلى أرقام لم يسبق لها مثيل في العديد من المدن من بينها شيكاغو. فأبناء القرن الحادي والعشرين الذين من المفترض أن يقودوا موجة العودة إلى المدن أصبحوا ينتقلون خارجها الآن أكثر من أي جيل سبق.

لكن إن كانت هذه هي الحالة فلمَ ما زالت العديد من الأبراج ترتفع في مركز المدينة؟ هذا لأن ليس لديها مكان لتذهب إليه سوى أن تصعد إلى الأعلى.

فقد عاش 30,000 شخص في الـ Loop عام 2014، وفقط 22,000 كانوا يعيشون في South Loop كما تظهر آخر البيانات الإحصائية. أما Near North Side الأكبر عمراً وهو منطقة تتضمن Gold Coast وRiver North وStreetville فتحوي 84,000 ساكن منذ سنتين وما زال العديد بازدياد. ويتهافت المستثمرون الآن على الأراضي الخالية وأي مكان مناسب للتطوير في مركز المدينة خصوصاً في South Loop.

أما South Lawndale وهي منطقة مجتمعية خسرت عدداً من الناس أكثر من أي حي آخر في شيكاغو هذا القرن ما زالت تملك ضعف التعداد السكاني لكل من Loop أو South Loop في عام 2014.

ويقول أحد الخبراء أن شيكاغو هي الأبطأ في التعافي من الركود الاقتصادي مقارنة ببقية المدن، مما يفسر استمرار العديد من المشاريع البنائية في الصعود إلى الأعلى أو كونها في مرحلة التخطيط الآن.

وحتماً سيتم بناء العديد من هذه الأبراج في نهاية الأمر. لكن يظل السؤال الكبير: من الذي سينتقل إليها؟

 

هذا الموضوع مترجم بتصرف عن موقع dnainfo.com . لإطلاع على المادة الأصلية، إضغط هنا 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *